طارق رضوان الذي ظلمناه ... جريدة الاتحاد الدولية
طارق رضوان الذي ظلمناه
تحقيق: رفعت العمدة
طارق رضوان الذي ظلمناه
تحقيق: رفعت العمدة
في المجتمعات السياسية، لا تُقاس التجارب بعدد الخطب، بل بما يبقى على الأرض من أثر. وبينما تتغير
تحقيق: رفعت العمدة
في المجتمعات السياسية، لا تُقاس التجارب بعدد الخطب، بل بما يبقى على الأرض من أثر. وبينما تتغير
المواقف وتتبدل الاصطفافات، تبقى المشروعات والخدمات هي الشاهد الأقوى على أداء أي نائب.
وعندما يُذكر اسم النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، تنقسم الآراء بين مؤيد
وعندما يُذكر اسم النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، تنقسم الآراء بين مؤيد
ومعارض. لكن بعيدًا عن الجدل، يطرح هذا التحقيق سؤالًا مختلفًا:
هل حُكم على الرجل سياسيًا أكثر مما حُكم عليه بميزان الإنجاز؟
البداية.. عائلة صنعت حضورًا في دار السلام
يصعب الحديث عن طارق رضوان دون العودة إلى والده، الوزير الراحل محمد عبد الحميد رضوان،
هل حُكم على الرجل سياسيًا أكثر مما حُكم عليه بميزان الإنجاز؟
البداية.. عائلة صنعت حضورًا في دار السلام
يصعب الحديث عن طارق رضوان دون العودة إلى والده، الوزير الراحل محمد عبد الحميد رضوان،
وزير الثقافة الأسبق وأحد أبرز أبناء دارالسلام.
ترك الوزير الراحل بصمة وطنية في وزارة الثقافة، كما ارتبط اسمه داخل دار السلام بعدد من المشروعات
ترك الوزير الراحل بصمة وطنية في وزارة الثقافة، كما ارتبط اسمه داخل دار السلام بعدد من المشروعات
والخدمات، وهو ما جعل اسم عائلة رضوان حاضرًا في الحياة العامة لعقود، قبل أن ينتقل الدور إلى الجيل التالي.
لكن السؤال كان دائمًا: هل استطاع الابن أن يصنع تجربته الخاصةبعيدعن اسم والده؟
2015.. البداية مع الملفات المؤجلة
مع بداية عضويته في مجلس النواب، وجد طارق رضوان نفسه أمام ملفات متراكمة منذ سنوات.
كان على رأسها مستشفى دار السلام المركزي، التي تحولت إلى مشروع متعثر ظل ينتظر التنفيذ لسنوات طويلة.
بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات، بدأ النائب سلسلة من طلبات الإحاطة والاجتماعات مع وزارتي الصحة
لكن السؤال كان دائمًا: هل استطاع الابن أن يصنع تجربته الخاصةبعيدعن اسم والده؟
2015.. البداية مع الملفات المؤجلة
مع بداية عضويته في مجلس النواب، وجد طارق رضوان نفسه أمام ملفات متراكمة منذ سنوات.
كان على رأسها مستشفى دار السلام المركزي، التي تحولت إلى مشروع متعثر ظل ينتظر التنفيذ لسنوات طويلة.
بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات، بدأ النائب سلسلة من طلبات الإحاطة والاجتماعات مع وزارتي الصحة
والإنتاج الحربي، حتى أُعيد طرح المشروع، ثم إسناده من جديد، لتتجاوز تكلفة المشروع مئات الملايين
من الجنيهات، قبل أن تبدأ مراحل التشغيل الفعلية بعد سنوات من التعثر.
ورغم أن المستشفى تُعد أكبر إنجاز ارتبط باسمه، فإنها لم تكن الإنجاز الوحيد.
الفيش المميكن.. خدمة أنهت سنوات من المعاناة
لسنوات طويلة، كان أبناء دار السلام يقطعون عشرات الكيلومترات إلى مدينة سوهاج لاستخراج صحيفة الحالة الجنائية.
ورغم أن المستشفى تُعد أكبر إنجاز ارتبط باسمه، فإنها لم تكن الإنجاز الوحيد.
الفيش المميكن.. خدمة أنهت سنوات من المعاناة
لسنوات طويلة، كان أبناء دار السلام يقطعون عشرات الكيلومترات إلى مدينة سوهاج لاستخراج صحيفة الحالة الجنائية.
ورغم أن الأمر قد يبدو بسيطًا، فإنه كان يعني يوم عمل كامل، وتكاليف انتقال، ومشقة كبيرة، خاصة لكبار السن.
تحرك النائب طارق رضوان لإنهاء هذا الملف، وتابع مع وزارة الداخلية حتى تم افتتاح مكتب الفيش والتشبيه المميكن
تحرك النائب طارق رضوان لإنهاء هذا الملف، وتابع مع وزارة الداخلية حتى تم افتتاح مكتب الفيش والتشبيه المميكن
داخل دار السلام، وهو ما اعتبره كثير من الأهالي أحد أهم الإنجازات الخدمية التي وفرت الوقت والجهد على آلاف المواطنين.
الأحوال المدنية.. تطوير الخدمة قبل المبنى
لم يتوقف الأمر عند الفيش المميكن.
فقد تابع النائب تطوير مكتب الأحوال المدنية بدار السلام، وتحسين بيئة العمل، وتوفير خدمات أفضل للمواطنين، مع المطالبة بزيادة عدد الموظفين وتقليل فترات الانتظار.
قد تبدو هذه التفاصيل صغيرة في نظر البعض، لكنها بالنسبة للمواطن البسيط كانت تعني الحصول على الخدمة داخل مدينته بدلًا من رحلة يوم كامل.
الشباب والرياضة.. الاستثمار في المستقبل
ضمن الملفات التي تابعها النائب أيضًا، دعم إنشاء وتطوير المنشآت الرياضية، والحصول على موافقات لإنشاء مركز شباب متكامل يضم ملعبًا قانونيًا ومنشآت رياضية، في محاولة لتوفير متنفس لشباب المركز.
المياه والصرف الصحي.. ملف لم يغب عن البرلمان
في جلسات البرلمان، تكرر اسم دار السلام في طلبات الإحاطة المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي.
كما تابع النائب مشروع محطة مياه دار السلام، ومشروعات الصرف الصحي بعدد من القرى، مطالبًا بسرعة التنفيذ وإنهاء المشروعات المتعثرة، باعتبارها من أكثر الملفات تأثيرًا على الحياة اليومية للمواطنين.
خدمات لا تتصدر العناوين
لم تكن كل الإنجازات مشروعات ضخمة.
فقد شارك في التنسيق لإرسال قوافل للأحوال المدنية لاستخراج بطاقات الرقم القومي والوثائق الرسمية داخل القرى، وهو ما خفف العبء عن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما استمرت متابعته لعدد من الملفات الخدمية الخاصة بالطرق، والمرافق، والاحتياجات الجماهيرية التي كان ينقلها بصورة متكررة إلى الوزارات والجهات التنفيذية.
خارج دار السلام.. حضور برلماني دولي
في عام 2019، تولى رئاسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ليصبح أحد أبرز الوجوه البرلمانية المصرية في المحافل الدولية.
وقاد لقاءات مع وفود برلمانية أوروبية ودولية، وشارك في مناقشة ملفات حقوق الإنسان، مدافعًا عن وجهة النظر المصرية في العديد من القضايا.
شهادات الواقع
خلال إعداد هذا التحقيق، تتكرر بين أبناء دار السلام آراء متباينة.
هناك من يرى أن طارق رضوان قدم الكثير، خاصة في الملفات الخدمية التي ظلت متوقفة سنوات.
وهناك من يرى أن المركز لا يزال يحتاج إلى مزيد من المشروعات، وأن طموحات المواطنين أكبر.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى الثابت أن هناك مشروعات خرجت إلى النور، وخدمات أُنجزت، يصعب إنكارها.
ليس الهدف من هذا التحقيق تقديم شهادة براءة أو إدانة.
فالسياسيون يُنتقدون، ويُحاسبون، ويختلف الناس حولهم.
لكن الإنصاف يقتضي أن يكون الحكم مبنيًا على الوقائع، لا على الانطباعات.
لقد حمل طارق رضوان اسم عائلة سياسية عريقة، لكنه واجه أيضًا اختبارًا صعبًا لإثبات حضوره الشخصي.
واليوم، وبعد سنوات من العمل البرلماني، يبقى السؤال مفتوحًا أمام أبناء دار السلام وحدهم:
هل أنصفنا طارق رضوان؟ أم أن الجدل السياسي حجب عنا قراءة ما تحقق على أرض الواقع؟
لم يتوقف الأمر عند الفيش المميكن.
فقد تابع النائب تطوير مكتب الأحوال المدنية بدار السلام، وتحسين بيئة العمل، وتوفير خدمات أفضل للمواطنين، مع المطالبة بزيادة عدد الموظفين وتقليل فترات الانتظار.
قد تبدو هذه التفاصيل صغيرة في نظر البعض، لكنها بالنسبة للمواطن البسيط كانت تعني الحصول على الخدمة داخل مدينته بدلًا من رحلة يوم كامل.
الشباب والرياضة.. الاستثمار في المستقبل
ضمن الملفات التي تابعها النائب أيضًا، دعم إنشاء وتطوير المنشآت الرياضية، والحصول على موافقات لإنشاء مركز شباب متكامل يضم ملعبًا قانونيًا ومنشآت رياضية، في محاولة لتوفير متنفس لشباب المركز.
المياه والصرف الصحي.. ملف لم يغب عن البرلمان
في جلسات البرلمان، تكرر اسم دار السلام في طلبات الإحاطة المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي.
كما تابع النائب مشروع محطة مياه دار السلام، ومشروعات الصرف الصحي بعدد من القرى، مطالبًا بسرعة التنفيذ وإنهاء المشروعات المتعثرة، باعتبارها من أكثر الملفات تأثيرًا على الحياة اليومية للمواطنين.
خدمات لا تتصدر العناوين
لم تكن كل الإنجازات مشروعات ضخمة.
فقد شارك في التنسيق لإرسال قوافل للأحوال المدنية لاستخراج بطاقات الرقم القومي والوثائق الرسمية داخل القرى، وهو ما خفف العبء عن كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما استمرت متابعته لعدد من الملفات الخدمية الخاصة بالطرق، والمرافق، والاحتياجات الجماهيرية التي كان ينقلها بصورة متكررة إلى الوزارات والجهات التنفيذية.
خارج دار السلام.. حضور برلماني دولي
في عام 2019، تولى رئاسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ليصبح أحد أبرز الوجوه البرلمانية المصرية في المحافل الدولية.
وقاد لقاءات مع وفود برلمانية أوروبية ودولية، وشارك في مناقشة ملفات حقوق الإنسان، مدافعًا عن وجهة النظر المصرية في العديد من القضايا.
شهادات الواقع
خلال إعداد هذا التحقيق، تتكرر بين أبناء دار السلام آراء متباينة.
هناك من يرى أن طارق رضوان قدم الكثير، خاصة في الملفات الخدمية التي ظلت متوقفة سنوات.
وهناك من يرى أن المركز لا يزال يحتاج إلى مزيد من المشروعات، وأن طموحات المواطنين أكبر.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى الثابت أن هناك مشروعات خرجت إلى النور، وخدمات أُنجزت، يصعب إنكارها.
ليس الهدف من هذا التحقيق تقديم شهادة براءة أو إدانة.
فالسياسيون يُنتقدون، ويُحاسبون، ويختلف الناس حولهم.
لكن الإنصاف يقتضي أن يكون الحكم مبنيًا على الوقائع، لا على الانطباعات.
لقد حمل طارق رضوان اسم عائلة سياسية عريقة، لكنه واجه أيضًا اختبارًا صعبًا لإثبات حضوره الشخصي.
واليوم، وبعد سنوات من العمل البرلماني، يبقى السؤال مفتوحًا أمام أبناء دار السلام وحدهم:
هل أنصفنا طارق رضوان؟ أم أن الجدل السياسي حجب عنا قراءة ما تحقق على أرض الواقع؟
تعليقات
إرسال تعليق