قلم مكسور قل طلعة أهالي النغاميش ولا تقل نزلة النغاميش

قلم مكسور قل طلعة أهالي النغاميش ولا تقل نزلة النغاميش
قلم مكسور قل طلعة أهالي النغاميش ولا تقل نزلة النغاميش

 






قلم مكسور قل طلعة أهالي النغاميش ولا تقل نزلة النغاميش

الكاتب الصحفي/ كرم من الله السيد


نعم، طلعة النغاميش وليس نزلة النغاميش، فأهلنا في النغاميش قاموا “بطلعة” لو أن كل البلاد طلعتها ما ضاع حق أبدًا.
كم هو عظيم هذا الإصرار على المطالبة بالحق رغم كل ما يرد إليهم من بيانات وتقارير تكاد تفقد الإنسان الأمل في الوصول إليه. وكم هو جليل ذلك الاهتمام الذي أبداه شباب النغاميش وشيوخها وأطفالها بقضيتهم، وتمسكهم بها دون يأس أو تراجع، رغم المعوقات الكثيرة، ورغم ما بدا أحيانًا من عدم معقولية بعض الردود الصادرة من الجهات المختصة.
تلك هي “الطلعة” التي يجب أن تتعلمها كل القرى والنجوع والمراكز؛ طلعة البحث عن الحق، والقتال من أجله عبر القنوات المشروعة، وبهدوء ووعي واحترام. وككاتب، أشعر بفخر حقيقي بما قدمه أهل النغاميش من نموذج راقٍ في المطالبة بحقوقهم، وما اتبعوه من وسائل مشروعة، وما قدموه من دلائل وإثباتات تؤكد أحقيتهم في تنفيذ النزلة. وكل هذا وهم لا يشعرون أنهم لا يدافعون فقط عن مطلب خدمي، بل يؤسسون لثقافة كاملة، ويرسخون “طلعة” جديدة لجيل يعرف كيف يبحث عن حقه بهدوء، وحرص، ووعي، واستمرار دون كلل أو ملل.
لقد عشت قضية حصول أهلنا في النغاميش على حقهم في النزلة عن قرب، بداية من عهد النائب السابق أحمد عبدالسلام، الذي كان من أكبر اهتماماته استكمال تنفيذ المحور بالكامل. ورأيت حجم الجهد الذي بذله في هذا الملف، حيث تعامل معه إداريًا ومكتبيًا، وتواصل مع الجهات المختلفة حتى وصل إلى مرحلة توفير ميزانية لنزلة النغاميش ضمن ميزانية استكمال المحور.
ثم جاء دور النائب عبداللطيف أبو الشيخ، الذي استكمل الملف بكل جدية وإصرار، حتى ورد إليه رد مخالف لكل ما سبق، حيث أفادت الجهات المختصة بأن تنفيذ النزلة غير صالح فنيًا بسبب قرب المسافات بينها وبين النزلات السابقة واللاحقة.
وهنا ظهرت “طلعة أهالي النغاميش” التي أتمنى أن تكون نموذجًا لكل مركز دار السلام. فلم يتوقف الأهالي لحظة واحدة، ولم يمنحوا هذه الردود أي استسلام، لأن لديهم من الدلائل والوقائع ما ينافي ما ورد في تلك التقارير.
ثم جاء دور النائب عبداللطيف أبو الشيخ بشكل ميداني نادر اكثر هدوءاً وعقلانية هذه المرة، ليضع كل شيء أمام الحقيقة، فوضع المسئولين أمام أهل النغاميش، ووضع التقارير المكتبية أمام الواقع، حتى يصل الجميع إلى الحقيقة النهائية.قالها بالبلدي ( آدي الجمل وآدي النخلة)
وهنا تظهر ثلاثة احتمالات واضحة:
أولًا: أن يظل دور أهل النغاميش نموذجًا خالدًا لكل من يريد أن يحصل على حقه بالطرق المشروعة.
ثانيًا: أن النائب عبداللطيف قد أدى دوره النيابي والرقابي كاملًا، مع إخلاء مسئوليته أمام الناس وأمام ضميره، وتظهر الحقيقة التي تريح أهل النغاميش وتريح ضمير أبو الشيخ.
ثالثًا: أن يتم تنفيذ النزلة كما حلم بها أهلنا في النغاميش، وتسقط كل التقارير السابقة التي تحدثت عن عدم وجود ميزانية أو استحالة التنفيذ الفني.
وخلاصة ما حدث أن الدور الميداني الذي يقوم به النائب عبداللطيف أبو الشيخ، وما يصاحبه من متابعة وفكر وتنظيم، قد يعيد إلى مركز دار السلام روحًا خدمية ومجتمعية افتقدها الناس منذ سنوات طويلة.
وفي النهاية، تبقى نقطة مهمة للغاية؛ فإذا تم التنفيذ، فلا بد من مراجعة ومساءلة كل التقارير السابقة التي كانت تهدم نفسية أهل النغاميش وتفقدهم الأمل مع كل رد جديد.
أما إذا لم يتم التنفيذ، فدور النائب الميداني ممتاز وعليه أن يقوم بدوره الرقابي والتشريعي ويجد من خلالهمت مخرج واضح وعادل لأهلنا في النغاميش، مع استمرار متابعة النائب بنفس الروح والجدية، حتى يبقى ضميره مرتاحًا، ويبقى أهل النغاميش مؤمنين بأنهم قاموا بكل ما عليهم، وأن وحدتهم وصلابتهم وتمسكهم بحقهم كفيل بأن يحقق لهم مطالبهم يومًا ما.

تعليقات